الشيخ محمد الزرندي الحنفي
158
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
أنك لرسول الله ، والله يعلم أنك لرسوله ، والله يشهد أن المنافقين لكاذبون ) * ( 1 ) . ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه ولم يعمل بأركانه ، كان إيمانه كإيمان إبليس حيث قال : * ( رب بما أغويتني ) * ( 2 ) . ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه وعمل بأركانه ولم ينو ، كان كما قال الله تعالى : * ( الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ) * ( 3 ) . ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه وعمل بأركانه ونوى ولم يكن على السنة ، كان كمن صام رمضان في شوال . ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه وعمل بأركانه ونوى وكان على السنة ، كان مؤمنا مستكمل الإيمان ، فان أصاب ذنبا فأمره إلى الله ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له . وقال ( رحمه الله ) في هذا المعنى : الإيمان قول بلا عمل كفر ، وعمل بلا نية نفاق ، ونية بلا متابعة سنة بدعة . وروى الإمام علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه [ جعفر بن محمد ] ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، [ عن أبيه ] بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ( يقول الله عز وجل : يا بن آدم ما أنصفتني ، أتحبب إليك بالنعم وتتمقت إلي بالمعاصي ، خيري إليك منزل وشرك إلي صاعد ، لا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح ، يا بن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تدري من الموصوف لسارعت إلى مقته ) . رواه الحافظ أبو نعيم ( رحمه الله ) ، وهو من صحيفة
--> ( 1 ) المنافقون 63 : 1 . ( 2 ) الحجر 15 : 39 . ( 3 ) النساء 4 : 38 .